العلامة الحلي

55

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ووافقنا أحمد ( 1 ) على أنّه يشارك . مسألة 302 : لو قسّم الغريمان المالَ - وهو خمسة عشر ، ولأحدهما عشرون ، وللآخَر عشرة - أثلاثاً ، فأخذ صاحبُ العشرين عشرةً ، وصاحبُ العشرة خمسةً ، ثمّ ظهر غريمٌ ثالث وله ثلاثون ، فإن قلنا بالنقض ، نقضت القسمة ، وبُسط المال على نسبة ما لكلّ واحد منهم . وإن قلنا بعدم النقض ، استردّ الظاهرُ من كلّ واحد منهما نصفَ ما حصل له . ولو كان [ دين كلّ واحد منهما عشرة وقسّم المال بينهما نصفين وكان ] ( 2 ) الذي ظهر له عشرةٌ ، رجع على كلّ واحد منهما بثلث ما أخذ . فإن أتلف أحدهما ما أخذ وهو معسر لا يحصل منه شيء ، احتُمل أن يأخذ الغريم الذي ظهر من الآخَر شطر ما أخذ ، فكأنّه كلّ المال ، ثمّ إن أيسر المتلف ، أخذ منه ثلث ما أخذه وقسّماه بينهما . وأن لا يأخذ منه إلاّ ثلث ما أخذه ، وثلث ما أخذه المتلف دَيْنٌ عليه له . ولو أنّ الغريم الثالث ظهر وقد ظهر للمفلس مالٌ قديم أو حادث بعد الحجر ، صُرف منه إلى مَنْ ظهر بقسط ما أخذه الأوّلان ، فإن فضل شيء ، قُسّم على الثلاثة . وإنّما يشارك الغريم الظاهر لو كان حقّه سابقاً على الحجر ، أمّا لو كان حادثاً بعد الحجر ، فلا يشارك الأوّلين في المال القديم . وإن ظهر مالٌ قديم وحدث مال باتّهاب ( 3 ) أو احتطاب وشبهه ، فالقديم للقدماء خاصّةً ، والحادث للجميع .

--> ( 1 ) المغني 4 : 532 ، الشرح الكبير 4 : 546 . ( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " اتّهاب " . والصحيح ما أُثبت .